هذا آخر ما قصة اللّه تعالى علينا من شأن أهل الكهف، فيجب الوقوف عنده وإسناد علم ما عداه إليه تعالى بأن يقول المسئول إذا سئل عن أكثر من هذا، اللّه أعلم بشأنهم، لأنا لا نعلم إلا ما قصة اللّه علينا فيهم.
هذا، وإن في قوله تعالى في الآية ٩ المارة (أصحاب الكهف والرقيم) ردا لما قاله بعضهم إن أصحاب الكهف هم المعنيون في هذه الآيات، وأصحاب الرقيم هم الذين ذكرهم حضرة الرسول في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم والبخاري عن أبي هريرة عن سالم عن ابن عمر أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم فآواهم المبيت إلى غار، فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل وسدت عليهم باب الغار، فقالوا واللّه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا اللّه بصالح أعمالكم، فقال رجل منهم
كان لي أبوان شيخان كبيران إلخ.
وهو حديث طويل يراجع في محله، لأن هؤلاء يطلق عليهم أهل الكهف وأهل الغار، والمذكورون في الآيات أهل الكهف وأهل الرقيم، كما سيتبين لك من القصة الآتية إن شاء اللّه التي خلاصتها كما قاله الأخباريون :