ولما كان من المعلوم شدة استشراف موسى عليه السلام إلى الوقوف في باطن هذه الأمور، قال مجيباً له عن هذا السؤال :﴿سأنبئك﴾ يا موسى بوعد لا خلف فيه إنباء عظيماً ﴿بتأويل﴾ أي بترجيع ﴿ما لم تستطع عليه صبراً﴾ لمخالفته عندك الحكمة إلى الحكمة وهو أن عند تعارض الضررين يجب ارتكاب الأدنى لدفع الأقوى بشرط التحقق، وأثبت تاء الاستفعال هنا وفيما قبله إعلاماً بأنه ما نفى إلا القدرة البليغة على الصبر، إشارة إلى صعوبة ما حمل موسى من ذلك، لا مطلق القدرة على الصبر. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٤ صـ ٤٩٤ ـ ٤٩٦﴾


الصفحة التالية
Icon