الثاني : أن الله تعالى قال في وصفه :﴿إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ ءادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ [ آل عمران : ٥٩ ] فثبت أن عيسى عليه السلام كما قال الله تعالى له :﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ وهذا مما لا يتصور فيه مدة الحمل، وإنما تعقل تلك المدة في حق من يتولد من النطفة.
المسألة الخامسة :
﴿قَصِيّاً﴾ أي بعيد من أهلها، يقال مكان قاص، وقصي بمعنى واحد مثل عاص وعصي، ثم اختلفوا فقيل : أقصى الدار، وقيل وراء الجبل، وقيل : سافرت مع ابن عمها يوسف وقد تقدمت هذه الحكاية.
المسألة السادسة :
قال صاحب "الكشاف" :"أجاء" منقول من جاء إلا أن استعماله قد تغير بعد النقل إلى معنى الإلجاء فإنك لا تقول جئت المكان، وأجاءنيه زيد كما تقول بلغنيه وأبلغته، والمعنى أن طلقها ألجأها إلى جذع النخلة ثم يحتمل أنها إنما ذهبت إلى النخلة طلباً لسهولة الولادة للتشبث بها.
ويحتمل للتقوية والاستناد إليها، ويحتمل للتستر بها ممن يخشى منه القالة إذا رآها، ولذلك حكى الله عنها أنها تمنت الموت.
المسألة السابعة :
قال في "الكشاف" قرأ ابن كثير في رواية المخاض بالكسر يقال مخضت الحامل ومخاضاً وهو تمخض الولد في بطنها.
المسألة الثامنة :