ولسيدنا موسى آيات أخر مع قومه بني إسرائيل أولها انفلاق البحر الذي نجاهم اللّه من الغرق فيه وأغرق أعداءهم، ثم ضربه الحجر وانفجاره اثنتي عشرة عينا من الماء ورفع الجبل فوقهم لما أبوا الأخذ بأحكام التوراة والمن والسلوى والغمام في أرض التيه، وإحياء الميت في قضية البقرة، وخسف الأرض بقارون، وآيات أخرى كثيرة نأتي على ذكرها في تفسير الآية ١٠١ من سورة الإسراء الآتية إن شاء اللّه قال تعالى "فَكَذَّبَ" فرعون ما أريناه من الآيات "وَأَبى " ٥٦ عن الايمان برسولنا وأصر على كفره "قالَ" محاججا لموسى ومنددا به "أَ جِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى " ٥٧ وتتغلّب على مصر وما فيها، ويكون لك ملكها ؟ كلا لا نتابعك "فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ" ندفع به الذي جئتنا به من اليد والعصا لأن هذا كان بعد إراءته هاتين الآيتين، ولهذا قال "فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً" أجلا وميقاتا نتقابل به ونتبارى "لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً" ٥٨ غير هذا المكان عدلا سويا كبيرا لا يحجب الناظرين عما يقع فيه ليشهدوا بما يروا فيظهر الأمر للناس كلهم وإذ ذاك يعلم الغالب أنحن أم أنتم فضرب موسى طلبه ورضي بحكمه و"قالَ مَوْعِدُكُمْ" على جهة التعظيم أو لأن الخطاب له ولملأه، والأول أولى بأدب الرسل لأنهم لا يقابلون


الصفحة التالية
Icon