"وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ" خضعت وذلت الخلق أجمع، وهذا من إطلاق الجزء وارادة الكل، ويسمى الأسير عانيا لذلته، ومعنى القيوم القائم على كل نفس بما كسبت في دنياها لأنه حيّ حياة أبدية لا يخفى عليه شيء من أعمال خلقه وهم سائرون تحت مراقبته في هذه الدنيا، ويوم القيامة يختص بالملك والقهر فتظهر إذ ذاك على الوجوه علائم السرور وإمارات الشرور "وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً" ١١١ في ذلك اليوم الذي يقول اللّه فيه على ملأ الأشهاد لمن الملك اليوم ؟ فيسكت جميع الخلق ويحجبون حتى من التنفس فلا يستطيع أحد أن يحرك شفتيه، ثم يقول ملك الملوك عزّت قدرته وتعالت عظمته : للّه الواحد القهار الآية ١٦ من سورة المؤمن في ج ٢ ويقول جل قوله "وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ" باللّه