في ج ٢ قال تعالى "وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ" الركعتين المفروضتين عليه خاصة ليمرن أعمامه وأولادهم وأصهاره وبناته عليها، إذ نفث في روعه أنها ستفرض صلاة على الكل أشد منها، ولهذا خصّ الأمر بأهله بما يشمل زوجاته، ولو كان المراد بها الصلاة المفروضة لما خصّ أهله بها، بل لأمره بأمر العامة بها لأن التكليف بها عام، لهذا لم يرد بها الصلاة المكتوبة لأنها لم تفرض بعد، ولا ينافي هذا المعنى ما أخرجه ابن مردويه وابن عساكر وابن النجار عن أبي سعيد الخدري قال لما نزلت "وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ" كان صلى اللّه عليه وسلم يجيء إلى باب علي كرم اللّه وجهه صلاة الغد ثمانية أشهر يقول الصلاة رحمكم اللّه تعالى "إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً" الآية ٢٢ من الأحزاب في ج ٣ لأنه من أصهاره والمراد بأهل البيت هم أعمامه وأولاد عمه وبناته، وزوجاته تبع لهم، لأن الزوجات غيرهن لا يعدون من أهل الرجل لابتعادهن عنه بالطلاق، أما زوجات النبيّ فلا طلاق عليهن راجع الآية ٥١ من سورة الأحزاب في ج ٣ أيضا، ولا ما جاء عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه كان إذا أصاب أهله ضر أمرهم بالصلاة وتلا هذه الآية، لانه لا يبعد أن ذلك كان قبل فرض الصلاة مطلوب منه عند كل حادثة ومأمور بها.


الصفحة التالية
Icon