وأما أبو عمرو فقاعدته المطردة أنه يقلل من ذوات الياء وألفات التأنيث في فعلى مثلث الفاء وقد سبقت له أمثلة كثيرة. وأنه يميل من ذوات الياء الألفات الواقعة بعد راء نحو اشترى وخروجه عن قاعدته في هذه السور لأنه يقلل ألفات رءوس آياتها مطلقا سواء أكانت على وزن فعلى أم لا وسواء أكانت اسما أم فعلا إلا إذا وقعت هذه الألفات بعد راء مثل الثرى فله فيها الإمالة على قاعدته. ومما ينبغي أن تعلمه أن ورشا يعتمد في عد رءوس الآي على المدني الأخير فما يعده المدني الأخير رأس آية يعده ورش كذلك وما لا فلا، وأما أبو عمرو فيعتمد في عد رءوس الآي على العدد البصري، وذهب الجعبري تبعا للداني إلى أن ورشا وأبا عمرو يعتمدان المدني الأول. والقول الأول أرجح وعليه العمل وقد ذهب إليه إمام الفن وابن الجزري. هذا وسأقتفي أثر صاحب غيث النفع في هذه السور المذكورة فبعد أن أقول: الممال، أقول: رءوس الآي الممالة فأذكرها واحداة واحدة ثم أبين ما اتفق على عده منها وما اختلف في عده ثم أذكر من يميلها ومن يقللها. وبعد هذا أقول: " ما ليس برأس آية " فأعد جميع الكلمات التي ليست من رءوس الآي مع بيان مذاهب القراء فيها من الإمالة والتقليل، وتنفيذا لهذه الخطة أقول:
الممال
" رءوس الآى الممالة " طه، لتشقى، يخشى، العلى، استوى، الثرى وأخفى، الحسنى موسى، هدى، يا موسى، طوى.