قوله تعالى ﴿ يوم ينفخ في الصور ﴾ إجماع القراء فيه على الياء وضمها على ما لم يسم فاعله إلا ما اختاره أبو عمرو من النون وفتحها وله في ذلك وجهان أحدهما أنه أتى بالنون في ننفخ ليوافق به لفظ ﴿ نحشر ﴾ فيكون الكلام من وجه واحد والثاني أن النافخ في الصور وإن كان إسرافيل فإن الله عز وجل هو الآمر له بذلك والمقدر والخالق له فنسب الفعل إليه لهذه المعاني ودليله قوله تعالى ﴿ الله يتوفى الأنفس حين موتها ﴾ والمتوفي لها ملك الموت عليه السلام
قوله تعالى ﴿ وأنك لا تظمأ فيها ﴾ يقرأ بفتح أن وكسرها فالحجة لمن فتحها أنه رده على قوله ﴿ ألا تجوع ﴾ يريد وأنك لا تظمأ فرده على المعنى لا على اللفظ والحجة لمن كسر أنه استأنف ولم يعطف ومعنى لا تظمأ أي لا تعطش ولا تضحي أي لا تبرز للشمس
قوله تعالى ﴿ فلا يخاف ظلما ﴾ يقرأبالياء وإثبات الألف والرفع وبالتاء وحذف
سورة الأنبياء الألف والجزم فالحجة لمن قرأ بالياء والرفع أنه جعله خبرا والحجة لن قرأ بالتاء والجزم أنه جعله نهيا ومعنى الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه والهضم النقصان
قوله تعالى ﴿ أعمى ﴾ في الموضعين يقرآن بالتفخيم والإمالة فالحجة لمن فخم أنه أتى به على الأصل والحجة لمن أمال أنه دل بذلك على الياء وقيل في معناه أعمى عن حجته وقيل عن طريق الجنة
قوله تعالى ﴿ لعلك ترضى ﴾ يقرأ بفتح التاء وضمها فالحجة لمن فتحها أنه قصده بكون الفعل له ففتح لأنه من فعل ثلاثي والحجة لمن ضم أنه دل بذلك على بناء الفعل لما لم يسم فاعله والأمر فيهما قريب لأن من أرضي فقد رضي ودليله قوله تعالى ﴿ راضية مرضية ﴾
قوله تعالى ﴿ أو لم تأتهم ﴾ يقرأ بالياء والتاء والحجة فيه ما قدمناه في أمثاله والاختيار التاء لإجماعهم على قوله ﴿ حتى تأتيهم البينة ﴾. أ هـ ﴿الحجة فى القراءات السبعة صـ ٢٤٠ ـ ٢٤٨﴾


الصفحة التالية
Icon