وقال ابن زنجلة :
سورة طه
قرأ أبو عمرو طه بفتح الطاء وكسر الهاء قيل لأبي عمرو لم كسرت الهاء قال لئلا تلتبس بالهاء التي للتنبيه وإنما فتح الطاء لاستعلائها ولأنها من الحروف المناعة
قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر طه بكسر الطاء والهاء وحجتهم صحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه أمال الطاء والهاء عن زر قال قرأ رجل على ابن مسعود طه فقال عبد الله طه فقال له الرجل يا أبا عبد الرحمن أليس إنما أمر أن يطأ قدمه فقال له عبد الله طه هكذا أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم
قرأ نافع وابن عامر وابن كثير وحفص طه بفتح الطاء والهاء وهو الأصل العرب تقول طاء وهاء ومن العرب من يكسر
إذ قال لأهله امكثوا ١٠
قرأ حمزة لأهله امكثوا بضم الهاء وكذلك في القصص على أصل الكلمة وعلى لغة من يقول مررت به يا فتى
وقرأ الباقون بكسر الهاء وإنما كسروا لمجاورة الكسرة وقد بينا في سورة البقرة
فلا أتها نودي يموسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى وأنا اخترتك ١١ ١٣
قرأ ابن كثير وأبو عمرو نودي يا موسى أني أنا ربك بفتح الألف المعنى نودي بأني أنا ربك وموضع أني نصب
وقرأ الباقون إني بكسر الألف أوقعوا النداء على موسى فسلمت إني من وقوع النداء عليها فاستأنفوا بها الكلام وكسروا كذا ذكر الفراء وقال المبرد الكسر أقرب لأنها حكاية كلام الله بعد النداء فالتقدير والله أعلم فناديناه بأن قلنا يا موسى إني أنا ربك
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو طوى بغير تنوين وقرأ الباقون بالتنوين
قال الزجاج فمن لم ينون ترك صرفه من وجهين أحدهما أن يكون معدولا عن طاو فيصير مثل عمر المعدول عن عامر فلا يصرف كما لا ينصرف عمر والوجه الآخر أن يكون اسما للبقعة كما قال جل وعز في البقعة المباركة من الشجرة ومن ينونه فهو اسم الوادي وهو مذكر سمي بمذكر على فعل مثل حطم


الصفحة التالية
Icon