قال الزجاج وقال النحويون القدماء ها هنا هاء مضمرة والمعنى إنه هذان لساحران كما تقول إنه زيد منطلق ثم تقول إن زيد منطلق وقال المبرد أحسن ما قيل في هذا أن يجعل إن بمعنى نعم المعنى نعم هذان لساحران فيكون ابتداء وخبرا قال الشاعر... ويقلن شيب قد علا... ك وقد كبرت فقلت إنه...
أي نعم فإن قيل اللام لا تدخل بين المبتدأ وخبره لا يقال زيد لقائم فما وجه هذان لساحران
الجواب في ذلك أن من العرب من يدخل لام التوكيد في خبر المبتدأ فيقول زيد لأخوك قال الشاعر... خالي لأنت ومن جرير خاله... ينل العلاء ويكرم الأخوالا...
وقال الزجاج المعنى نعم هذان لساحران وقال قطرب يجوز أن يكون المعنى أجل فيكون المعنى والله أعلم فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى ٦٢ قالوا أجل تصديقا من بعضهم لبعض ثم قالوا هذان لساحران ويجوز أن يكون اللام داخلة في الخبر على التوكيد
وقال الفراء في هذان إنهم زادوا فيها النون في التثنية وتركوها على حالها في الرفع والنصب والجر كما فعلوا في الذي فقالوا الذين في الرفع والنصب والجر
وقرأ حفص إن هذان بتخفف إن جعل إن بمعنى ما واللام بمعنى إلا التقدير ما هذان إلا ساحران
وقرأ ابن كثير إن بالتخفيف هذان بالتشديد وإن تكون أيضا بمعنى ما والأ في هذان هذا ان فحذف الألف وجعل التشديد عوضا من الألف المحذوفة التي كانت في هذا ومن العرب من إذا حذف عوض ومنهم من إذا حذف لم يعوض فمن عوض آثر تمام الكلمة ومن لم يعوض آثر التخفيف ومثل ذلك في تصغير مغتسل منهم من يقول مغيسل فلم يعوض ومنهم من يقول مغيسيل فعوض من التاء ياء
فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى ٦٤
قرأ أبو عمرو فاجمعوا كيدكم بوصل الألف وفتح الميم أي جيئوا بكل كيد تقدرون عليه أي لا تدعوا منه شيئا إلا جئتم به وهو من جمعت الشيء أجمعه وحجته قوله تعالى قبلها فجمع كيده ٦٠