وقرأ الباقون فأجمعوا بقطع الألف وكسر الميم أي أحكموا أمركم واعزموا عليه قال الشاعر
يا ليت شعري والمنى لا تنفع... هل أغدون يوما وأمري مجمع...
يريد قد أحكم وعزم عليه
فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ٦٦
قرأ ابن عامر تخيل إليه بالتاء رده على الحبال والعصي وقرأ الباقون يخيل إليه بالياء المعنى يخيل إليه سعيها ويجوز أن ترده على السحر
وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد سحر ولا يفلح الساحر حيث أتى ٦٩
قرأ ابن عامر تلقف برفع الفاء جعله فعلا مستقبلا فأضمر فاء يكون جواب الأمر كأنه التقدير ألق عصاك فإنها تلقف قال الزجاج ويجوز الرفع على معنى الحال كأنه قال ألقها ملقفة على حال متوقعة كما قال ولا تمنن تستكثر أي مستكثرا
وقرأ حفص تلقف ساكنة اللام جعله من لقف يلقف وجزم الفاء لأنه جواب الأمر والأمر مع جوابه كالشرط والجزاء
وقرأ الباقون تلقف بالتشديد من تلقف يتلقف والأصل
تتلقف فحذفوا إحدى التاءين وابن كثير أدغم التاء في التاء في رواية البزي
قرأ حمزة والكسائي كيد سحر بغير ألف وقرأ الباقون كيد ساحر وحجتهم ذكرها اليزيدي فقال السحر ليس له كيد إنما الكيد للساحر يقوي هذا قوله ولا يفلح الساحر حيث أتى
وحجة من قرأ بغير ألف هي أن الكيد إذا كان بالسحر جاز أن يضاف إليه لأنه به ومنه ومن سببه قال الله جل وعز والنهار مبصرا لأنه يبصر فيه ومثله كثير
قال ءامنتم له ٧١
وقرأ القواس عن ابن كثير وورش وحفص قال آمنتم على الخبر قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر أآمنتم له بهمزتين
وقرأ الباقون بهمزة واحدة مطولة وقد بينت في الأعراف
فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخف دركا ولا تخشى ٧٧
قرأ حمزة لا تخف دركا بجزم الفاء على النهي وسقطت الألف لسكونها وسكون الفاء المعنى لا تخف أن يدركك فرعون ولا تخشى الغرق قال محمد بن يزيد المبرد من قرأ لا تخف


الصفحة التالية
Icon