والثانى أن تكون لام الكلمة ولم يبدل من التنوين شيئا في النصب كما جاء: * وآخذ من كل حى عصم * والثالث أن تكون على رأى من وقف في الأحوال الثلاثة من غير إبدال.
قوله تعالى (نودى) المفعول القائم مقام الفاعل مضمر: أي نودى موسى، وقيل هو المصدر: أي نودى النداء ومابعده مفسر له و(يا موسى) لا يقوم مقام الفاعل لأنه جملة (إنى) يقرأ بالكسر: أي فقال إنى أو لأن النداء قول، وبالفتح أي نودى بأنى كما تقول: ناديته باسمه، و(أنا) مبتدأ أو توكيد أو فصل.
قوله تعالى (طوى) يقرأ بالضم والتنوين، وهو اسم علم للوادي، وهو بدل منه، ويجوز أن يكون رفعا، أي هو طوى، ويقرأ بغير تنوين على أنه معرفة مؤنث اسم للبقعة، وقيل هو معدول، وإن لم يعرف لفظ المعدول عنه، فكأن أصله طاوى فهو في ذلك كجمع وكتع، ويقرأ بالكسر على أنه مثل عنب في الأسماء، وعدا وسوى في الصفات.
قوله تعالى (وأنا اخترتك) على لفظ الإفراد، وهو أشبه بما قبله: ويقرأ وإنا اخترناك، على الجمع، والتقدير: لأنا اخترناك فاستمع، فاللام تتعلق باستمع، ويجوز أن يكون معطوفا على أنى أي بأنى أنا ربك، وبأنا اخترناك.
قوله تعالى (لذكرى) اللام تتعلق بأقم، والتقدير عند ذكرك إياى، فالمصدر مضاف إلى المفعول، وقيل هو إلى الفاعل: أي لذكرى إياك أو إياها.
قوله تعالى (أخفيها) بضم الهمزة وفيه وجهان: أحدهما أسترها (١) أي من نفسي لأنه لم يطلع عليها مخلوقا.
والثانى أظهرها، قيل هو من الأضداد، وقيل الهمزة للسلب: أي أزيل خفاءها، ويقرأ بفتح الهمزة ومعناه أظهرها، يقال: خفيت الشئ: أي أظهرته (لتجزى) اللام تتعلق بأخفيها، وقيل بآتية، ولذلك وقف عليه بعضهم وقفة يسيرة إيذانا بانفصالها عن أخفيها، وقيل لفظه لفظ كى، وتقديره: القسم: أي لتجزين، ومامصدرية، وقيل بمعنى الذى: أي تسعى فيه.
قوله تعالى (فتردى) يجوز أن يكون نصبا على جواب النهى، ورفعا أي فإذا أنت تردى.


الصفحة التالية
Icon