قوله تعالى (فأجمعوا) يقرأ بوصل الهمزة وفتح الميم، وهو من الجمع الذى هو ضد التفريق، ويدل عليه قوله تعالى " فجمع كيده " والكيد بمعنى ما يكاد به، ويقرأ بقطع الهمزة وكسر الميم، وهو لغة في جمع قاله الأخفش، وقيل التقدير: على كيدكم، و(صفا) حال: أي مصطفين، وقيل مفعول به: أي اقصدوا صف أعدائكم.
قوله تعالى (إما أن تلقى) قد ذكر في الأعراف.
قوله تعالى (فإذا) هي للمفاجأة، و(حبالهم) مبتدأ والخبر إذا فعلى هذا (يخيل) حال، وإن شئت كان يخيل الخبر، ويخيل بالياء على أنه مسند إلى السعي:
أي يخيل إليهم سعيها، ويجوز أن يكون مسندا إلى ضمير الحبال، وذكر لأن التأنيث غير حقيقي أو يكون على تقدير يخيل الملقى، و(أنها تسعى) بدل منه بدل الاشتمال ويجوز أن تكون في موضع نصب على الحال: أي تخيل الحبال ذات سعى.
ومن قرأ بالتاء ففيه ضمير الحبال، وأنها تسعى بدل منه، وقيل هو في موضع نصب: أي يخيل إليهم بأنها ذات سعى، ويقرأ بفتح التاء وكسر الياء، أي تخيل الحبال إليهم سعيها.
قوله تعالى (تلقف) يقرأ بالجزم على الجواب، والفاعل ضمير ما، وأنث لأنه أراد العصا، ويجوز أن يكون ضمير موسى عليه السلام ونسب ذلك إليه لأنه يكون بتسببه، ويقرأ بضم الفاء على أنه حال من العصا أو من موسى، وهى حال مقدرة، وتشديد القاف وتخفيفها قراءتان بمعنى، وأما تشديد التاء فعلى تقدير: تتلقف، وقد ذكر مثله في مواضع (إن ما صنعوا) من قرأ (كيد) بالرفع ففى " ما " وجهان أحدهما هي بمعنى الذى، والعائد محذوف.
والثانى مصدرية، ويقرأ بالنصب على أن تكون ماكافة، وإضافة كيد إلى ساحر إضافة المصدر إلى الفاعل، وقرئ كيد سحر
وهو إضافة الجنس إلى النوع.
قوله تعالى (في جذوع النخل) في هنا على بابها، لأن الجذع مكان للمصلوب ومحتو عليه: وقيل هي بمعنى على.


الصفحة التالية
Icon