يوم الزينة قرأ بعضهم بضم الميم وقرأ الحسن بالنصب قال الزجاج : إذا رفع فعلى خبر المبتدأ والمعنى وقت موعدكم يوم الزينة ومن نصب فعلى الظرف معناه موعدكم يقع يوم الزينة وقوله :﴿وَأَن يُحْشَرَ الناس ضُحًى﴾ معناه موعدكم حشر الناس ضحى فموضع أن يكون رفعاً ويجوز فيه الخفض عطفاً على الزينة كأنه قال موعدكم يوم الزينة ويوم يحشر الناس ضحى فإن قيل ألستم قلتم في تفسير قوله :﴿أَجَعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً﴾ [ طه : ٥٨ ] إن التقدير اجعل مكان موعد لا نخلفه مكاناً سوى فهذا كيف يطابقه الجواب بذكر الزمان ؟ قلنا هو مطابق معنى وإن لم يطابق لفظاً لأنهم لا بد لهم من أن يجتمعوا يوم الزينة في مكان معين مشهود باجتماع الناس في ذلك اليوم فبذكر الزمان علم المكان.
المسألة الثالثة :
ذكر المفسرون في يوم الزينة وجوهاً.
أحدها : أنه يوم عيد لهم يتزينون فيه.
وثانيها : قال مقاتل يوم النيروز.
وثالثها : قال سعيد بن جبير يوم سوق لهم.