وقال الماوردى :
قوله عز وجل :﴿ قُلْ مَن يَكْلُؤُكُم... ﴾ الآية.
أي يحفظكم، قال ابن هرمة :
إن سليمى والله يكلؤها... ضنت بشيء ما كان يرزؤها
ومخرج اللفظ مخرج الاستفهام، والمراد به النفي، تقديره : قل لا حافظ لكم بالليل والنهار من الرحمن. قوله تعالى :﴿.. وَلاَ هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ ﴾ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : يجارون، قاله ابن عباس، من قولهم : إن لك من فلان صاحباً، أي مجيراً، قال الشاعر :
ينادي بأعلى صوته متعوذاً... ليصحب منها والرماح دواني
الثاني : يحفظون، قاله مجاهد.
الثالث : ينصرون، وهو مأثور.
الرابع : ولا يصحبون من الله بخير، قاله قتادة.
قوله تعالى :﴿ نأَتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ﴾
فيه أربعة أوجه :
أحدها : ننقصها من أطرافها عند الظهور عليها أرضاً بعد أرض وفتحها بلداً بعد بلد، قاله الحسن.
الثاني : بنقصان أهلها وقلة بركتها، قاله ابن أبي طلحة.
الثالث : بالقتل والسبي، حكاه الكلبي.
الرابع : بموت فقهائها وعلمائها، قاله عطاء، والضحاك.
ويحتمل خامساً : بجور ولاتها وأمرائها. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٣ صـ ﴾