وقال ابن الجوزى :
فلما رجعوا من عيدهم ونظروا إِلى آلهتهم ﴿ قالوا مَنْ فعل هذا بآلهتنا إِنه لمن الظالمين ﴾ أي : قد فعل ما لم يكن له فِعْلُه، فقال الذي سمع إِبراهيم يقول :"لأكيدن أصنامكم" :﴿ سمعنا فتى يَذْكرهم ﴾ قال الفراء : أي : يَعيبهم ؛ نقول للرجل : لئن ذكرتَني لتندمنَّ، تريد : بسوء.
قوله تعالى :﴿ فَأْتُوْا به على أعيُن الناس ﴾ أي : بمرأىً منهم، لا تأتُوا به خفْيةً.
قال أبو عبيدة : تقول العرب إِذا أُظهر الأمر وشُهر : كان ذلك على أعين الناس.
قوله تعالى :﴿ لعلهم يَشهدون ﴾ فيه ثلاثة أقوال.
أحدها : يشهدون أنه قال لآلهتنا ما قال، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال الحسن، وقتادة.
والثاني : يشهدون أنه فعل ذلك، قاله السدي.
والثالث : يشهدون عقابه وما يُصنَع به، قاله محمد بن إِسحاق. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٥ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon