ومما يؤيد هذا المعنى قوله جل قوله "أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ" أي مخيلته النّفسية مما يخطر بباله "فَيَنْسَخُ اللَّهُ" يمحو ويزيل ويعدم وينسى "ما يُلْقِي الشَّيْطانُ" من تلك التمنيّات الحاصلة في الصّورة النفسية بأن يبطلها ويذهبها حتى لا يبقى لها أثرا في تلك التصوّرات "يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ" يثبتها ويحفظها من الإلقاءات الشّيطانية والتسويلات النّفسية، فلا يلتحق
بها ما ليس منها لسابق عهده تعالى بحفظ القرآن من غيره، راجع الآية ٩ من سورة الحجر المارة في ج ٢ وما ترشدك إليه من المواقع "وَاللَّهُ عَلِيمٌ" بما أوحاه لرسوله يحميه من خلط الشّيطان "حَكِيمٌ" ٥٢ في تمكين آياته وصوتها من غيرها وفي امتحان عباده بها.