"وَيَعْبُدُونَ" بعض خلقه مع علمهم بأن شيئا لا يستحق العبادة غيره وأن لا ربّ على الحقيقة سواه "مِنْ دُونِ اللَّهِ" الجليل الذي خلقهم وسواهم وعلمهم "ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً" عليهم من حجة أو برهان أو دليل أو أمارة "وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ" أن يعبد بل جهل مركب، لأنهم يزعمون ما يعبدونه من الأوثان يشفع لهم عند اللّه يوم القيامة وينصرهم في الدّنيا من النّاس "وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ" (٧١) ينصرهم من عذابه إذا حل بهم في الدّنيا والآخرة.
وإنما سماهم ظالمين لظلمهم أنفسهم بذلك الاعتقاد فيما تعمله أيديهم من الأصنام.


الصفحة التالية
Icon