ويجوز أن يكون "سواء" خبراً مقدماً على المبتدأ وهو العاكف، أي: العاكف والبادي فيه سواء. والعاكف: المقيم. والبادي: الطارئ. ولهذه الآية لم يجوز بيع دور مكة. (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم) [٢٥] أي: ومن يرد صداً، (بإلحاد) ميل عن الحق، ثم فسر الإلحاد (بظلم)، إذ يكون إلحاد وميل بغير ظلم، [فلذلك] تكررت الباء. (وإذ بوأنا) [٢٦] قررنا. وقيل: عرفنا.
قال السدي:/كان ذلك ريح هفافة كنست مكان البيت، يقال [لها]: [الخجوج]. وقيل: سحابة بيضاء أظلت على مقدار البيت. (رجالاً) [٢٧] جمع [الراجل]. (يأتين) ذهب به إلى معنى الركاب، أو قوله: (كل ضامر) [تضمن]
معنى الجماعة. والفج: الطريق بين الجبلين. والعميق: [البعيد]. (أيام معلومات) [٢٨] أيام العشر عن ابن عباس. والنحر ويومان بعده، عن ابن عمر. (ثم ليقضوا تفثهم) [٢٩] حاجتهم من مناسك الحج عن مجاهد.
وحقيقته: قشف الإحرام، لأن التفث في اللغة: الوسخ، وقضاؤه: بالتنظف بعده، من الأخذ [من] الأشعار وتقليم الأظفار. (بالبيت العتيق) من الطوفان. وقيل: من استيلاء الجبابرة.
وإنما أسكنت (ثم ليقضوا) (وليوفوا)، لأن حروف العطف كأنها من نفس ما دخلت عليه، فاستثقل توالي الحركات في كلمة، كما سكن بعد [ألف] الوصل في قولك: ثم امرؤ وامرؤ. (الرجس من الأوثان) [٣٠] من [لتبيين] الجنس لا التبعيض. (ومن يشرك بالله) [٣١] شبه انقطاع عصمه وذممه كلها بحال من خر من السماء فمزقته الطيور، وهوت به الرياح. (ومن [يعظم] شعائر الله) [٣٢] مناسك الحج.
وقيل: يعظم البدن المشعرة، أي: يسمنها ويكبرها. (إلى أجل مسمى) [٣٣] إلى أن يقلد. وقيل: ينحر. (ولكل أمة جعلنا منسكاً) [٣٤] عيداً وذبائح. وقيل: حجاً. (وبشر المخبتين) [٣٤] المطمئنين بذكر الله. و(الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) [٣٥]