٨٠٦- [سره] ملكه وكثرة ما يملك والبحر معرضاً والسدير ٨٠٧- فارعوى قلبه وقال ما غبطة حي إلى [الممات] يصير ٨٠٨- وبنو الأصفر الكرام ملوك الدهر لم يبق منهم مذكور ٨٠٩- ثم أضحوا كأنهم ورق جف فألوت به الصبا والدبور. (ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) [٤٦] بيان أن محل العلم القلب، ولئلا يقال: إن القلب يعني به غير هذا العضو، على قولهم: القلب لب كل شيء. (كألف سنة) [٤٧] أن يجمع له عذاب ألف سنة فيما شاء الله من مقدار يوم [أ]و أقل من ذلك، أو أكثر، وكذلك نعيم أهل الجنة.
(معاجزين) [٥١] طالبين للعجز، كقولك غالبته، وقاتلته، إذ[ا] طلبت غلبته، وقتله. وقيل: مسابقين، كأن المعاجز يجعل صاحبه في ناحية العجز منه [كالمسابق]. (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي) [٥٢] الرسول يعم البشر والملائكة، والنبي يخص البشر. وقيل: الرسول الشارع ابتداءً، والنبي الحافظ شريعة غيره. (إلا إذا تمنى ألقى الشيطان/في أمنيته) [٥٢] قال جعفر بن محمد: كل نبي يتمنى إيمان قومه، فيلقي الشيطان في أمنيته بما يوسوس إلى قومه (ثم يحكم الله ءاياته).
وقيل: على هذا القول: إن وسوسة الشيطان يجوز أن يكون للنبي، بما يلقي في أمنيته من اعتراض الهموم والخطرات المزعجة، عند تباطئ القوم عن الإيمان، وتسارعهم إلى الرد والعدوان، أو عند تأخر نصر الله له على قومه. وإن حملت الأمنية على التلاوة، فيجوز أن يكون الشيطان الملقي في التلاوة من شياطين الإنس، فإن كان من المشركين من يلغو في القرآن. (فينسخ الله ما يلقي الشيطان) [٥٢] ويبين إبطاله، ويحكم آياته عن أن يجوز فيها تمويه أو تلبيس، وما روي في سبب النزول: أن النبي عليه السلام [وصل] (ومناة الثالثة الأخرى) [بـ] "تلك الغرانقة الألى، وإن شفاعتهن لترتجى"، إن ثبت -وما ينبغي أن [يثبت]- لم يكن فيه ثناء على أصنامهم، لأن مخرج الكلام على زعم


الصفحة التالية
Icon