وثانيها : قال ابن عباس رضي الله عنهما : نزلت في عبد الله بن سعد حيث استسلمه النبي ﷺ فارتد مشركاً، وفي قيس بن ضبابة.
وقال مقاتل : نزلت في عبد الله بن خطل حين قتل الأنصاري وهرب إلى مكة كافراً، فأمر النبي ﷺ بقتله يوم الفتح كافراً.
وثالثها : قتل ما نهى الله تعالى عنه من الصيد.
ورابعها : دخول مكة بغير إحرام وارتكاب ما لا يحل للمحرم.
وخامسها : أنه الاحتكار عن مجاهد وسعيد بن جبير.
وسادسها : المنع من عمارته.
وسابعها : عن عطاء قول الرجل في المبايعة لا والله وبلى والله.
وعن عبد الله بن عمر أنه كان له فسطاطان أحدهما في الحل والآخر في الحرم، فإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الحل، فقيل له فقال : كنا نحدث أن من الإلحاد فيه أن يقول الرجل لا والله وبلى والله.
وثامنها : وهو قول المحققين : أن الإلحاد بظلم عام في كل المعاصي، لأن كل ذلك صغر أم كبر يكون هناك أعظم منه في سائر البقاع حتى قال ابن مسعود رضي الله عنه : لو أن رجلاً بعدن هم بأن يعمل سيئة عند البيت أذاقه الله عذاباً أليماً.
وقال مجاهد : تضاعف السيئات فيه كما تضاعف الحسنات، فإن قيل كيف يقال ذلك مع أن قوله :﴿نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ غير لائق بكل المعاصي قلنا لا نسلم، فإن كل عذاب يكون أليماً، إلا أنه تختلف مراتبه على حسب اختلاف المعصية.
المسألة الثالثة :
الباء في قوله :﴿بِإِلْحَادٍ﴾ فيه قولاه : أحدهما : وهو الأولى وهو اختيار صاحب "الكشاف" أن قوله :﴿بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ حالان مترادفان ومفعول يرد متروك ليتناول كل متناول كأنه قال ومن يرد فيه مراداً ما عادلاً عن القصد ظالماً نذقه من عذاب أليم، يعني أن الواجب على من كان فيه أن يضبط نفسه ويسلك طريق السداد والعدل في جميع ما يهم به ويقصده.
الثاني : قال أبو عبيدة : مجازه ومن يرد فيه إلحاداً والباء من حروف الزوائد.
المسألة الرابعة :