وقال ابن الجوزى :
قوله تعالى :﴿ المُلْكُ يومئذ ﴾ أي : يوم القيامة ﴿ لله ﴾ من غير منازع ولا مدَّع ﴿ يحكُم بينهم ﴾ أي : بين المسلمين والمشركين ؛ وحكمه بينهم بما ذكره في تمام الآية وما بعدها.
ثم ذكر فضل المهاجرين فقال :﴿ والذين هاجروا في سبيل الله ﴾ أي : من مكة إِلى المدينة.
وفي الرزق الحسن قولان.
أحدهما : أنه الحلال، قاله ابن عباس.
والثاني : رزق الجنة، قاله السدي.
قوله تعالى :﴿ ثم قُتِلوا أو ماتوا ﴾ وقرأ ابن عامر :"قُتِّلوا" بالتشديد.
قوله تعالى :﴿ لَيُدْخِلَنَّهم مُدْخَلاً ﴾ [ وقرأ نافع بفتح الميم ] ﴿ يرضونه ﴾ يعني : الجنة.
والمدخل يجوز أن يكون مصدرا، فيكون المعنى : ليدخلنهم إدخالاً يكرمون به فيرضونه ؛ ويجوز أن يكون بمعنى المكان.
و"مَدخلاً" بفتح الميم على تقدير : فيدخلون مدخلاً.
﴿ وإِن الله لعليم ﴾ بنيّاتهم ﴿ حليم ﴾ عنهم. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٥ صـ ﴾