في جميع ما أمركم به، من المناسك التي تقدمت وغيرها لتكونوا متقين، فيذب عنكم من يريد أن يحول بينكم وبين شيء منها ويقيكم هول الساعة ؛ ثم علل أهليته لاعتصامهم به بقوله :﴿هو﴾ أي وحده ﴿مولاكم﴾ أي المتولي لجميع أموركم، فهو ينصركم على كل من يعاديكم، بحيث تتمكنون من إظهار هذا الدين من مناسك الحج وغيرها ؛ ثم علل الأمر بالاعتصام وتوحده بالولاية بقوله :﴿فنعم المولى﴾ أي هو ﴿ونعم النصير﴾ لأنه إذا تولى أحداً كفاه كل ما أهمه، وإذا نصر أحداً أعلاه على كل من خاصمه " ولا يزال العبد يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته " - الحديث، " إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت " وهذا نتيجة التقوى، وما قبله من أفعال الطاعة دليلها.
فقد انطبق آخر السورة على أولها.
ورد مقطعها على مطلعها - والله أعلم بمراده وأسرار كتابه وهو الهادي للصواب. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٥ صـ ١٧٨ ـ ١٨١﴾