أما قوله :﴿وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾ فيمكن أن يكون المراد، وإن كنا لمبتلين فيما قبل، ويحتمل أن يكون وإن كنا لمبتلين فيما بعد، وهذا هو الأقرب لأنه كالحقيقة في الاستقبال، وإذا حمل على ذلك احتمل وجوهاً : أحدها : أن يكون المراد المكلفين في المستقبل أي فيجب فيمن كلفناه أن يعتبر بهذا الذي ذكرناه وثانيها : أن يكون المراد لمعاقبين لمن سلك في تكذيب الأنبياء مثل طريقة قوم نوح وثالثها : أن يكون المراد كما نعاقب من كذب بالغرق وغيره فقد نمتحن بالغرق من لم يكذب على وجه المصلحة لا على وجه التعذيب، لكي لا يقدر أن كل الغرق يجري على وجه واحد. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٢٣ صـ ٨٣ ـ ٨٤﴾