وقال ابن عطية :
﴿ أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٧٢) ﴾
هذا تبوبيخ لهم كأنه قال : أم سألتهم مالاً فقلقوا بذلك واستثقلوا من أجله، وقرأ حمزة والكسائي " خراجاً فخراج " وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم " خرجاً فخراج " وقرأ ابن عامر " خرجاً فخرج " وهو المال الذي يجيء ويؤتى به لأوقات محدودة، قال الأصمعي : الخرج الجعل مرة واحدة والخراج ما تردد لأوقات ما، ع وهذا فرق استعمالي وإلا فهما في اللغة بمعنى، وقد قرىء " خراجاً " في قصة ذي القرنين وقوله ﴿ فخراج ربك ﴾ يريد ثوابه سماه " خراجاً " من حيث كان معادلاً للخراج في هذا الكلام، ويحتمل أن يريد ﴿ فخراج ربك ﴾ رزق ربك ويؤيد هذا قوله ﴿ وهو خير الرازقين ﴾، و﴿ الصراط ﴾ المستقم، دين الإسلام و﴿ ناكبون ﴾ معناه عادلون ومعرضون. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٤ صـ ﴾