ولما زيف طريقة الكفار أتبع ذلك ببيان صحة ما جاء به الرسول ( ﷺ ) فقال ﴿ وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم ﴾ وهو دين الإسلام، ثم أخبر أن من أنكر المعاد ناكب عن هذا الصراط لأنه لا يسلكه إلاّ من كان راجياً للثواب خائفاً من العقاب وهؤلاء غير مصدقين بالجزاء فهم مائلون عنه، وأبعد من زعم أن الصراط الذي هم ناكبون عنه هو طريق الجنة في الآخرة، ومن زعم أن الصراط هو في الآخرة ناكبون عنه بأخذهم يمنة ويسرة إلى النار.
قال ابن عباس :﴿ لناكبون ﴾ لعادلون.
وقال الحسن : تاركون له.
وقال قتادة : حائرون.
وقال الكلبي : معرضون، وهذه أقوال متقاربة المعنى. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ ٦ صـ ﴾