ثم طفق يقص علينا جل قصصه من بعض بدائع مصنوعاته، فقال أولا يا أيها الإنسان "أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ" كل بلسان حاله أو قاله "وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ" أجنحتها في الهواء "كُلٌّ" من تلك المسبحات والمسبّحين يسبحونه بلغات مختلفات وأحوال متباينات لا يعلم بعضها البشر، وهو جل شأنه "قَدْ عَلِمَ" من كل "صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ" وتعلم هي أيضا أنها تصلي وتسبح له "وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ" (٤١) من تسبيح وغيره قبل أن يفعلوه "وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ" (٤٢) بعد الفناء فيحاسب ويكافى ويجازى كلا على قدر عمله.
مطلب تأليف المطو والبرد وكيفية حصول البرق والرّعد وكون مخلوقات اللّه كلها من مادة الماء :