وقال ابن الجوزى :
ثم هدد القاذفين بقوله :﴿ إنَّ الذينَ يُحِبُونَ أن تشيعَ الفَاحِشَة ﴾ أي : يحبون أن يفشو القذف بالفاحشة وهي الزنا ﴿ في الَّذِينَ آمَنُوا لَهُم عذابٌ أليمٌ فِي الدُنيا ﴾ يعني : الجلد ﴿ والآخرة ﴾ عذاب النار وروت عمرة عن عائشة قالت : لما نزل عذري، قام رسول الله ﷺ على المنبر، فذكر ذلك، وتلا القرآن، فلما نزل أمر برجلين وامرأة فضربوا حدهم، وروى أبو صالح عن ابن عباس : أن رسول الله ﷺ جلد عبد الله بن أبي ومسطح بن أثاثة وحسان بن ثابت وحمنة بنت جحش، فأما الثلاثة فتابوا وأما عبد الله فمات منافقا.
وبعض العلماء ينكر صحة هذا ويقول لم يضرب أحدا.
قوله تعالى :﴿ واللهُ يَعلمُ ﴾ شر ما خضتم فيه وما يتضمن من سخط الله ﴿ وأنتُم لا تَعلمُون ﴾ ذلك ﴿ ولولا فَضلُ اللهِ عَلَيكُم ﴾ جوابه محذوف تقديره لعاقبكم فيما قلتم لعائشة.
قال ابن عباس يريد مسطحا وحسان وحمنة. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٦ صـ ﴾