أتى امرأة في دبرها فهو بريء مما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلم، ولا ينظر اللّه اليه، ولهذا أفتى من أفتى بكفره، لأن من كان بريئا مما انزل على محمد فهو كافر، تدبر هذا، وراجع الآية ٨٠ فما بعدها من سورة الأعراف المارة تجد تفصيلا شافيا كافيا، والحكم الشرعي فيه، والقصة بتمامها ايضا "قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ" عن مقالتك هذه وتتركنا
وشأننا "لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ"
١٦٧ من قرانا لأنك لست منا ولا فينا من ينظرك "قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ" ١٦٨ المبغضين وهو أبلغ من قال، كما إذا قلت فلان من العلماء فقد جعلته منهم مساهما معهم بالعلم فهو أبلغ من قولك عالم، لأن العالم من علم مسألة واحدة، وفيه دليل على عظم هذه المعصية، ولما رأى عدم ميلهم لقوله وتهديدهم له قال "رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ" ١٦٩ فأجاب اللّه دعاءه بقوله "فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ١٧٠ إِلَّا عَجُوزاً" هي امرأته منهم بقيت "فِي الْغابِرِينَ" ١٧١ الهالكين لأنها كانت راضية عن عمل قومها والراضي بحكم الفاعل في شريعتهم أما في شريعتنا فلا الا الرضاء بالكفر فهو كفر