فصل فى حجة القراءات فى السورة الكريمة
قال ابن خالويه :
من سورة الشعراء
قوله تعالى ﴿ طسم ﴾ يقرأبالتفخيم والإمالة وبينهما وقد ذكرت علته في مريم
قوله سين ميم يقرأبالإظهار والإدغام فالحجة لمن أدغم أنه أجراه على أصل ما يجب في الإدغام عند الاتصال والحجة لمن أظهر أن حروف التهجي مبنية على قطع بعضها من بعض فكأن الناطق بها واقف عند تمام كل حرف منها
قوله تعالى ﴿ إن معي ربي ﴾ يقرأ بفتح الياء وإسكانها فالحجة لمن فتحها أنها اسم على حرف واحد اتصلت بكلمة على حرفين فقويت بالحركة والحجة لمن أسكن أنه خفف لأن حركة الياء ثقيلة
قوله تعالى ﴿ لجميع حاذرون ﴾ يقرأ بإثبات الألف وحذفها فالحجة لمن أثبت أنه أتى به على أصل ما أوجبه القياس في اسم الفاعل كقولك علم فهو عالم والحجة لمن حذف الألف أنه قد جاء اسم الفاعل على فعل كقولك حذر ونحر وعجل وقد فرق بينهما بعض أهل العربية فقيل رجل حاذر فيما يستقبل لا في وقته ورجل حذر إذا كان الحذر لازما له كالخلقة
قوله تعالى ﴿ فلما تراءى الجمعان ﴾ الخلف في الوقف عليه فوقف حمزة
تري بكسر الراء ومد قليل لأن من شرطه حذف الهمز في الوقف فكان المد إشارة إليها ودلالة عليها
ووقف الكسائي بالإمالة والتمام
ووقف الباقون بالتفخيم والتمام على الأصل فإن كانت الهمزة للتأنيث أشير إليها في موضع الرفع وحذفت في موضع النصب
قوله تعالى ﴿ إلا خلق الأولين ﴾ يقرأ بفتح الخاء وضمها فالحجة لمن فتح أنه أراد المصدر من قولهم خلق واختلق بمعنى كذب والحجة لمن ضم أنه أراد عادة الأولين ممن تقدم
قوله تعالى ﴿ فارهين ﴾ يقرأبإثبات الألف وحذفها فالحجة لمن أثبتها أنه أراد حاذقين بما يعملونه والحجة لمن حذفها أنه أراد أشرين بطرين