قوله تعالى ﴿ نزل به الروح الأمين ﴾ يقرأ بالتشديد ونصب الروح وبالتخفيف والرفع فالحجة لمن شدد أنه جعل الفعل لله عز وجل ودليله قوله ﴿ وإنه لتنزيل رب العالمين ﴾ والحجة لمن خفف أنه جعل الفعل لجبريل عليه السلام فرفعه بفعله فأما قوله ﴿ فإنه نزله على قلبك بإذن الله ﴾ فالتشديد لا غير لاتصال الهاء باللام وحذف الباء
قوله تعالى ﴿ أو لم يكن لهم آية ﴾ يقرأ بالياء والنصب وبالتاء والرفع فالحجة لمن رفع الآية أنه جعلها اسم كان والخبر أن يعلمه والحجة لمن نصب أنه جعل الآية الخبر والاسم أن يعلمه لأنه بمعنى علم علماء بني إسرائيل فهو أولى بالاسم لأنه معرفة والآية نكرة وهذا من شرط كان إذا اجتمع فيها معرفة ونكرة كانت المعرفة بالاسم أولى من النكرة
ومعنى الآية أولم يكن علم علماء بني إسرائيل لمحمد عليه السلام في الكتب المنزلة إلى الأنبياء قبله أنه نبي آية بينة ودلالة ظاهرة ولكن لما جاءهم ما كانوا يعرفون كفروا به على عمد لتأكد الحجة عليهم
قوله تعالى ﴿ وتوكل على العزيز ﴾ يقرأ بالفاء والواو على حسب ما ثبت في السواد فالحجة لمن قرأ بالفاء أنه جعله جوابا لقوله تعالى ﴿ فإن عصوك ﴾ فتوكل والحجة لمن قرأه بالواو أنه جعل الجواب في قوله فقل ثم ابتدأ قوله وتوكل بالواو مستأنفا ومعنى التوكل قطع جميع الآمال إلا منه وإزالة الرغبة عن كل إلا عنه
قوله تعالى ﴿ يتبعهم الغاوون ﴾
يقرأ بتشديد التاء وفتحها وبالتخفيف وإسكانها وقد تقدم من القول في علل ذلك ما يغني عن إعادته. أ هـ ﴿الحجة فى القراءات السبعة صـ ٢٦٧ ـ ٢٦٩﴾


الصفحة التالية
Icon