فصل فى إعراب جميع آيات السورة الكريمة


قال الإمام أبو البقاء العكبرى :
سورة الشعراء
بسم الله الرحمن الرحيم.
(طسم) مثل الم، وقد ذكر في أول البقرة، (تلك آيات الكتاب) مثل ذلك الكتاب، و (أن لا يكونوا) مفعول له: أي لئلا أو مخافة أن لا.
قوله تعالى (فظلت) أي فتظل وموضعه جزم عطفا على جواب الشرط، ويجوز أن يكون رفعا على الاستئناف.
قوله تعالى (خاضعين) إنما جمع جمع المذكر لأربعة أوجه: أحدها أن المراد بالأعناق عظماؤكم.
والثانى أنه أراد أصحاب أعناقهم.
والثالث أنه جمع عنق من الناس وهم الجماعة، وليس المراد الرقاب.
والرابع أنه لما أضاف الأعناق إلى المذكر وكانت متصلة بهم في الخلقة أجرى عليها حكمهم.
وقال الكسائي: خاضعين هو حال للضمير المجرور لا للأعناق، وهذا بعيد في التحقيق لان خاضعين يكون جاريا على غير فاعل ظلت، فيفتقر إلى إبراز ضمير الفاعل، فكان يجب أن يكون هم خاضعين.
قوله تعالى (كم) في موضع نصب ب (أنبتنا) و (من كل) تمييز، ويجوز أن يكون حالا.
قوله تعالى (وإذ نادى) أي واذكر إذ نادى، و (أن ائت) مصدرية أو بمعنى أي.
قوله تعالى (قوم) هو بدل مما قبله (ألا يتقون) يقرأ بالياء على الاستئناف وبالتاء على الخطاب، والتقدير: يا قوم فرعون.
وقيل هو مفعول يتقون.
قوله تعالى (ويضيق صدري) بالرفع على الاستئناف: أي وأنا يضيق صدري بالتكذيب.
وبالنصب عطفا على المنصوب قبله، وكذلك (ينطلق فأرسل إلى هارون) أي ملكا يعلمه أنه عضدي أو نبى معى.
قوله تعالى (إنا رسول رب العالمين) في إفراده أوجه: أحدها هو مصدر كالرسالة: أي ذوا رسول، وأنا رسالة على المبالغة.
والثانى أنه اكتفى بأحدهما إذا كانا على أمر واحد.
والثالث أن موسى عليه السلام كان هو الأصل وهارون تبع فذكر الأصل.
قوله تعالى (من عمرك) في موضع الحال من (سنين) و (فعلتك) بالفتح، وقرئ بالكسر: أي المألوفة منك.


الصفحة التالية
Icon