وقال بيان الحق الغزنوى :
سورة الشعراء
(أعناقهم لها خاضعين) [٤] جماعتهم، عنق من الناس: جماعة. وقيل: رؤساؤهم. ومن حملها على ظاهرها استعارة، فتذكيرها للإضافة إلى المذكر، [كما] أنث الصدر الأعشى للإضافة إلى المؤنث: ٨٦٦- ويشرق بالقول الذي قد أذعته كما شرقت صدر القناة من الدم
وكما قال جرير: ٨٦٧- رأت مر السنين أخذن مني كما أخذ السرار من الهلال. (زوج كريم) [٧] منتفع به، كالكريم في الناس للناس المرضى. (مستمعون) [١٥] سامعون. قال القطامي: ٨٦٨- ومعصية الشفيق عليك مما يزيدك مرة منه استماعا. (إنا رسول رب العالمين) [١٦]
الرسول يذكر بمعنى الجمع، كما قال الهذلي: ٨٦٩- ألكني إليها وخير الرسول أعلمهم بنواحي الخبر. (وأنا من الضالين) [٢٠] الجاهلين بأنها تبلغ القتل. و(إذاً) [٢٠] هنا بمعنى إذ ذاك. (وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت/بني إسرائيل) [٢٢] كأنه اعترف بتلك النعمة، وأن لم [يستعبده]، كما استعبدهم. وقيل: إنه على الإنكار، وتقدير الاستفهام فيه، وإن لم يكن في اللفظ، كأنه: أوتلك نعمة؟، أي: تربيتك نفساً واحدة مع إساءتك إلى الجمع.
قال المخزومي في إضمار الاستفهام: ٨٧٠- لم أنس يوم الرحيل وقفتنا وجفنها في دموعها غرق ٨٧١- [وقولها] والركاب سائرة تتركني هكذا وتنطلق.
(لعلنا نتبع السحرة) [٤٠] أي: سحرة فرعون. وقيل: إنهم قالوا ذلك لموسى استهزاء. (لشرذمة قليلون) [٥٤] أي: كل واحد قليل ذليل في نفسه. فلذلك [جمع] القليل على المعنى. قال:
٨٧٢- فرد قواصي الأحياء منهم فقد رجعوا كحي واحدينا. وشرذمة كل شيء بقيته، قال: ٨٧٣- جاء الشتاء وقميصي أخلاق ٨٧٤- شراذم يضحك مني التواق. (حذرون) [٥٦] متيقظون، و(حاذرون): مستعدون بالسلاح ونحوه. الأصل أن معنى فعل للطبع، وفاعل للتكلف، فيخرج عليه الأقاويل المختلفة فيهما.


الصفحة التالية
Icon