جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا إلا سحر مفترى وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين ". ولكن شيئا آخر ذكر مكانها، فإن فرعون طلب من وزيره هامان أن يبحث فى السماء عن إله موسى! " وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين " !.
إن الأحمق ظن أن الله مع الطيور فى الجو، أو لعله جالس على السحاب!!. وقد تكررت هذه الحماقة فى عصرنا، فإن واحدا من رواد الفضاء الروس زعم أنه بحث عن الله فى جو السماء فلم يجده، بل وجد فقط أحد زملائه الرواد!!. وشاء الله أن يحترق ثلاثة من الرواد وهم يهبطون إلى الأرض اختناقا من قلة الهواء فى الجهاز الذى طاروا فيه..!!. أن الكفر ضلال بعيد، ولست أدرى كيف نبحث عن الله فى الجو، وهو منبت الغذاء الذى نأكله، وصانع الهواء الذى نستنشقه. وآياته فى الأرض أقرب إلينا من آياته فى السماء، ولكنه العمى الذى طمس الأفئدة " وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون * وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين ". وانتقل السياق من الكلام عن موسى إلى الكلام عن محمد نبى العقل والنور، وصاحب الكتاب الذى بنى الإيمان على الفكر والنظر والاستدلال والاستقراء.. لقد ذكر محمد قصة موسى فى أرض مدين وكيف بنى بأهله هناك، وذكر كيف نودى لتلقى الرسالة، وكلف بالعودة إلى مصر لدعوة الفراعنة إلى الحق!. من أين جاءته هذه الأنباء وهو أمى نشأ فى بيئة وثنية؟ " وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين * ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاويا في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا ولكنا كنا مرسلين ". لقد أيد الله نبيه بكتاب جدد الرسالات الأولى وصححها، فماذا كان موقف الناس منه؟ طلبوا خوارق كالتى صاحبت رسالة موسى! فهل آمنوا بموسى عندما شهدوا معجزاته؟. إن