فصل
قال الفخر :
﴿ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٢٨) ﴾
الإعراب في لوط، والتفسير كما ذكرنا في قوله :﴿وإبراهيم إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾ [ العنكبوت : ١٦ ] وههنا مسائل :
المسألة الأولى :
قال إبراهيم لقومه ﴿اعبدوا الله﴾ وقال عن لوط ههنا أنه قال لقومه ﴿لَتَأْتُونَ الفاحشة﴾ فنقول لما ذكر الله لوطاً عند ذكر إبراهيم وكان لوط في زمان إبراهيم لم يذكر عن لوط أنه أمر قومه بالتوحيد مع أن الرسول لا بد من أن يقول ذلك فنقول حكاية لوط وغيرها ههنا ذكرها الله على سبيل الاختصار، فاقتصر على ما اختص به لوط وهو المنع من الفاحشة، ولم يذكر عنه الأمر بالتوحيد وإن كان قاله في موضع آخر حيث قال :﴿اعبدوا الله مَا لَكُم مّنْ إله غَيْرُهُ﴾ [ الأعراف : ٥٩ ] لأن ذلك كان قد أتى به إبراهيم وسبقه فصار كالمختص به ولوط يبلغ ذلك عن إبراهيم.
وأما المنع من عمل قوم لوط كان مختصاً بلوط، فإن إبراهيم لم يظهر ذلك ( في زمنه ) ولم يمنعهم منه فذكر كل واحد بما اختص به وسبق به غيره.
المسألة الثانية :