تقدم القول في حذف المفعول به للإيجاز وهو هنا في قوله " والذين جاهدوا فينا " فقد أطلق المجاهدة ولم يقيدها بمفعول لتتناول كل ما يجب مجاهدته من النفس الأمارة بالسوء والشيطان وهذا أحسن من تقدير مفعول به خاص كما فعل الكثيرون من المفسرين ليتن
ذكر اللامات للخليل بن أحمد الفراهيدي :
ذكر الخليل بن أحمد شيخ سيبويه في مصنف صغير له أن عدد اللامات إحدى وأربعون لاما ونوردها مع إلماع يسير إلى أحكامها كما أوردها الخليل ثم نعلق على ما بعض نراه جديرا بالتعليق منها :
١- لام القسم وهي مفتوحة وبعدها نون مشددة وذلك مثل قوله عز وجل " لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسألنّ يومئذ عن النعيم ".
٢- لام جواب القسم وهي تشبه لام القسم وتقوم مقامها.
٣- لام الأمر وهي لا تأتي أبدا إلا بعد واو أو فاء مثل قوله تعالى " فليعبدوا ربّ هذا البيت " " ولتأت طائفة " وما أشبه ذلك فإن عدمت واو أو فاء كانت اللام مكسورة نحو قوله عز وجل :" لينفق ذو سعة من سعته ".
٤- لام جواب الأمر وهي تشبه لام الأمر، وأنا لا أعرف إلا حرفا واحدا وهو قوله عز وجل :" ولنحمل خطاياكم " لا غير.
٥- لام الوعد وهي تشبه لام الأمر وتقوم مقامها، وأنا لا أعرف في القرآن إلا حرفين وهما في قوله تعالى :
" فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي ".
٦- لام الوعيد وهي تشبه لام الأمر وتقوم مقامها، وأنا لا أعرف في القرآن إلا أربعة أحرف وهي في قوله عز وجل :" فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفّر " ومثلها :
" فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا " لا غير.


الصفحة التالية
Icon