وقال ابن زنجلة :
سورة الروم
ثم كان عقبة الذين أسؤا السوأى أن كذبوا بآيت الله وكانوا بها يستهزءون ١٠
قرأ أهل الشام والكوفة ثم كان عاقبة الذين بالنصب جعلوها خبر كان واسم كان السوأى أي النار و أن كذبوا في موضع نصب والتقدير ثم كان عاقبتهم النار لأن كذبوا بآيات الله
وقرأ أهل الحجاز والبصرة عاقبة بالرفع جعلوها اسم كان والخبر السوأى والخبر والاسم ها هنا معرفتان وإذا اجتمع اسمان نظرت فإن كان أحدهما معرفة والآخر نكرة جعلت النكرة الخبر والمعرفة الاسم وإن كانا معرفتين كنت بالخيار أيهما شئت جعلته خبرا وأيهما شئت جعلته اسما
الله يبدؤا الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون ١١
قرأ أبو عمرو وأبو بكر ثم إليه يرجعون بالياء وحجتهما أن المتقدم ذكره غيبة يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه يرجعون فقرب من ذكر الخلق فجعلا الكلام خبرا عنهم إذ كان متصلا بذكرهم والخلق هم المخلوقون في المعنى وجاء في قوله ثم يعيده على لفظ
الخلق وقوله يرجعون على المعنى وإن لم يرجع على لفظ الواحد كما كان يعيده
وقرأ الباقون ترجعون بالتاء وحجتهم ذلك أن الكلام في ابتدائه قد يكون خبرا ثم يصرف عنه إلى خطاب كقوله تعالى الحمد لله رب العالمين ثم قال إياك نعبد صار الكلام من الغيبة إلى الخطاب
ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون ١٩
قرأ حمزة والكسائي وكذلك تخرجون بفتح التاء وضم الراء جعلا الفعل لهم لأن الله تعالى إذا أخرجهم خرجوا هم كما تقول مات زيد وإن كان الله أماته و دخل زيد الجنة وإن كان عمله أدخله لأن المفعول به فاعل وحجتهما قوله يخرجون من الأجداث وقوله إلى ربهم ينسلون
وقرأ الباقون تخرجون بالرفع وحجتهم قوله يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا وقوله تعالى نخرج الموتى
إن في ذلك لآيت للعلمين ٢٢
قرأ حفص لآيات للعالمين بكسر اللام أي للعلماء وهو


الصفحة التالية
Icon