بن عبد الله ـ رضى الله عنه ـ، وحديث أبي هريرة ـ رضى الله عنه ـ في الصحيح " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر " يدخل هنا.
ولما ذكر دلالة على البعث المستلزم للوحدانية مطلق التحويل الذي هو إحياء في المعنى بعد إماتة، أتبعه الإحياء والإماتة حقيقة، صاعداً من ذكر البعث تصريحاً بما كان ألقاه تلويحاً فقال :﴿يخرج الحي﴾ كالإنسان والطائر ﴿من الميت﴾ كالنطفة والبيضة ﴿ويخرج الميت﴾ كالبيضة والنطفة ﴿من الحي﴾ عكس ذلك ﴿ويحيي الأرض﴾ باخضرار النبات.
ولما كان من الأراضي ما لا ينبت إلا بعد مدة إنزال المطر، ومنها ما ينبت من حين إنزال المطر عقب تحطم ما كان بها من النبات سواء، أسقط الجار هنا تنبيهاً على الأمر الثاني لأنه أدل على القدرة، فهو أنسب لهذا السياق ولمقصود السورة، ولأنه جعل فيه قوة إحيائها على الدوام فقال :﴿بعد موتها﴾ بيبسه وتهشمه.
ولما كان التقدير : كذلك يفعل على سبيل التكرر وأنتم تنظرون، عطف عليه قوله :﴿وكذلك﴾ أي ومثل فعله هذا الفعل البديع من إخراجه لهذا الحي حساً ومعنى من الميت ﴿تخرجون﴾ بأيسر أمر من الأرض بعد تفرق أجسامكم فيها من التراب الذي كان حياً بحياتكم - هذا على قراءة الجماعة البناء للمفعول.