ولما كان كأنه قيل : فما تريدون لهم؟ قالوا مبالغين في الرقة وللأستعطاف بإعادة الرب :﴿ربنا﴾ أي أيها المحسن إلينا ﴿آتهم ضعفين﴾ أي مثلي عذابنا من وهن قوتنا وشدة المؤثر لذلك مضاعفاً أضعافاً كثيرة ﴿من العذاب﴾ ضعفاً بضلالهم، وآخر بإضلالهم، وإذا راجعت ما في آواخر سبحان من معنى الضعف وضح لك هذا، ويؤيده قوله :﴿والعنهم لعناً كثيراً﴾ أي اطردهم عن محال الرحمة طرداً متناهياً في العدد، والمعنى على قراءة عاصم بالموحدة : عظيماً شديداً غليظاً. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٦ صـ ١٣٧ ـ ١٣٩﴾


الصفحة التالية
Icon