قال مطرف بن عبد الله بن الشخير هذه آية القراء وهذا على أن ﴿ يتلون ﴾ يمعنى يقرؤون وإن جعلناها بمعنى يتبعون صح معنى الآية، وكانت في القراء وغيرهم ممن اتصف بأوصاف الآية، و﴿ كتاب الله ﴾ هو القرآن، وإقامة الصلاة إقامتها بجميع شروطها، والنفقة هي في الصدقات ووجوه البر، فالسر من ذلك هو التطوع والعلانية هو المفروض، و﴿ يرجون ﴾ جملة في موضع خبر ﴿ إن ﴾، و﴿ تبور ﴾ معناه تكسد ويتعذر ربحها، ويقال تعوذوا بالله من بوار الأيم، واللام في قوله ﴿ ليوفيهم ﴾ متعلقة بفعل مضمر يقتضيه لفظ الآية تقديره وعدهم بأن لا تبور، أو فعلوا ذلك كله، أو أطاعوه ونحو هذا من التقديرات، وقوله ﴿ ويزيدهم من فضله ﴾ قالت فرقة : هو تضعيف الحسنات من العشر إلى السبعمائة، وتوفية الأجور على هذا هي المجازاة مقابلة، وقالت فرقة : إن التضعيف داخل في توفيه الأجور، وأما الزيادة من فضله إما النظر إلى وجهه تعالى، وإما أن يجعلهم شافعين في غيرهم، كما قال تعالى :﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ﴾ [ يونس : ٢٦ ] و﴿ غفور ﴾ معناه متجاوز عن الذنوب ساتر لها، و﴿ شكور ﴾ معناه مجاز عن اليسير من الطاعات مقرب لعبده، ثم ثبت تعالى أمر نبيه ﷺ بقوله :﴿ والذي أوحينا إليك من الكتاب ﴾ الآية، و﴿ مصدقاً ﴾ حال مؤكدة، والذي بين يدي القرآن هو التوراة والإنجيل، وقوله تعالى :﴿ إن الله بعباده لخبير بصير ﴾، وعيد. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٤ صـ ﴾