ولما تسبب عن ذلك أن عذابهم لا ينفك قال :﴿فذقوا﴾ أي ما أعددناه لكم من العذاب دائماً أبداً، ولما كانت العادة جارية بأن من أيس من خصمه فزع إلى الاستغاثة عليه، تسبب عن ذلك قوله :﴿فما﴾ وكان الأصل : لكم، ولكنه أظهر تعليقاً للحكم بالوصف للتعميم فقال :﴿للظالمين﴾ أي الواضعين الأشياء في غير مواضعها ﴿من نصير﴾ أي يعينهم ويقوي أيديهم، فلا براح لكم عن هذا الذواق، وهذا عام في كل ظالم، فإن من ثبت له نصر عليه لأن ظلمه في كل يوم يضعف ويهن والحق في كل حين يقوى ويضخم. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٦ صـ ٢٢٩ ـ ٢٣١﴾