وأخرج الأزرقي عن ابن أبي مليكة قال : موضع المقام هذا هو الذي به اليوم، هو موضعه في الجاهلية، وفي عهد النبي، وأبي بكر وعمر، إلا أن السيل ذهب به في خلافة عمر، فجعل في وجه الكعبة حتى قدم عمر فرده بمحضر الناس.
وأخرج البيهقي في سننه عن عائشة. أن المقام كان في زمن رسول الله ﷺ زمان أبي بكر ملتصقاً بالبيت، ثم أخره عمر بن الخطاب.
وأخرج ابن سعد عن مجاهد. قال عمر بن الخطاب : من له علم بموضع المقام حيث كان ؟ فقال أبو وداعة بن صبيرة السهمي : عندي يا أمير المؤمنين قدرته إلى الباب، وقدرته إلى ركن الحجر، وقدرته إلى الركن الأسود، وقدرته إلى زمزم.
فقال عمر : هاته. فأخذه عمر فرده إلى موضعه اليوم للمقدار الذي جاء به أبو وداعة.
وأخرج الحميدي وابن النجار عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ﷺ " من طاف بالبيت سبعاً، وصلى خلف المقام ركعتين، وشرب من ماء زمزم، غفرت له ذنوبه كلها بالغة ما بلغت ".
وأخرج الأزرقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله ﷺ " المرء يريد الطواف بالبيت أقبل يخوض الرحمة فإذا دخله غمرته، ثم لا يرفع قدماً ولا يضع قدماً إلا كتب الله له بكل قدم خمسمائة حسنة، وحط عنه خمسمائة سيئة، ورفعت له خمسمائة درجة، فإذا فرغ من طوافه فأتى مقام إبراهيم، فصلى ركعتين، دبر المقام خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وكتب له أجر عتق عشر رقاب من ولد إسماعيل، واستقبله ملك على الركن فقال له : استأنف العمل فيما بقي فقد كفيت ما مضى وشفع في سبعين من أهل بيته ".
وأخرج أبو داود عن أبي هريرة " أن رسول الله ﷺ لما دخل مكة طاف بالبيت وصلى ركعتين خلف المقام، يعني يوم الفتح ".
وأخرج البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن عبد الله بن أبي أوفى " أن رسول الله ﷺ اعتمر فطاف بالبيت وصلى خلف المقام ركعتين ".


الصفحة التالية
Icon