قلت لم يكن قصده بذلك مكة ولا أهلها ولا إخراب الكعبة، وإنما كان قصده خلع ابن الزبير من الخلافة ولم يتمكن من ذلك إلا بذلك فلما حصل قصده أعاد بناء الكعبة فبناها وشيدها وعظم حرمتها وأحسن إلى أهلها. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ١ صـ ١٠٨﴾
سؤال : المطلوب من الله تعالى هو أن يجعل البلد آمناً كثير الخصب، وهذا مما يتعلق بمنافع الدنيا فكيف يليق بالرسول المعظم طلبها. ؟
والجواب عنه من وجوه، أحدها : أن الدنيا إذا طلبت ليتقوى بها على الدين، كان ذلك من أعظم أركان الدين، فإذا كان البلد آمناً وحصل فيه الخصب تفرغ أهله لطاعة الله تعالى، وإذا كان البلد على ضد ذلك كانوا على ضد ذلك. وثانيها : أنه تعالى جعله مثابة للناس والناس إنما يمكنهم الذهاب إليه إذا كانت الطرق آمنة والأقوات هناك رخيصة. وثالثها : لا يبعد أن يكون الأمن والخصب مما يدعو الإنسان إلى الذهاب إلى تلك البلدة، فحينئذ يشاهد المشاعر المعظمة والمواقف المكرمة فيكون الأمن والخصب سبب اتصاله في تلك الطاعة. أ هـ
﴿مفاتيح الغيب حـ ٤ صـ ٤٠﴾
رواية بعيدة تفتقر إلى سند
وروي أن الله تعالى لما دعاه إبراهيم أمر جبريل صلوات الله عليه فاقتلع فلسطين، وقيل قطعة من الأردن فطاف بها حول البيت سبعاً وأنزلها بوجّ، فسميت الطائف بسبب ذلك الطواف. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ صـ ٢٠٩﴾ وكذا ذكرها البغوى أيضا وغيره ولا يخفى ما فيها من بعد بعيد.
سؤال : ما المراد بقوله بلدا آمنا ؟
الجواب :
أي اجعل هذا البلد أو هذا المكان ﴿بَلَدًا آمِنًا﴾ ذا أمن، كقوله ﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ [الحاقة : ٢١]. أو آمنا من فيه، كقوله : ليل نائم. أ هـ ﴿الكشاف حـ١ صـ ١٨٦﴾
سؤال : متى حرمت مكة ؟
الجواب كما ذكره ابن عطية :
واختلف في تحريم مكة متى كان ؟ فقالت فرقة : جعلها الله حراماً يوم خلق السماوات والأرض، وقالت فرقة : حرمها إبراهيم.