الفائدة الأولى : أنه تعالى قال :﴿احشروا الذين ظَلَمُواْ﴾ ثم ذكر من صفات الذين ظلموا كونهم عابدين لغير الله وهذا يدل على أن الظالم المطلق هو الكافر وذلك يدل على أن كل وعيد ورد في حق الظالم فهو مصروف إلى الكفار ومما يؤكد هذا قوله تعالى :﴿والكافرون هُمُ الظالمون﴾ [ البقرة : ٢٥٤ ].
الفائدة الثانية : اختلفوا في المراد بأزواجهم وفيه ثلاثة أقوال الأول : المراد بأزواجهم أشباههم أي أحزابهم ونظراؤهم من الكفر فاليهودي مع اليهودي والنصراني مع النصراني والذي يدل على جواز أن يكون المراد من الأزواج الأشباه وجوه الأول : قوله تعالى :﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثلاثة﴾ [ الواقعة : ٧ ] أي أشكالاً وأشباهاً الثاني : أنك تقول عندي من هذا أزواج أي أمثال وتقول زوجان من الخف لكون كل واحد منهما نظير الآخر وكذلك الرجل والمرأة سميا زوجين لكونهما متشابهين في أكثر أحكام النكاح وكذلك العدد الزوج سمي بهذا الاسم لكون كل واحد من سميه مثالاً للقسم الثاني في العدد الصحيح، قال الواحدي فعلى هذا القول يجب أن يكون المراد بالذين ظلموا الرؤساء لأنك لو جعلت الذين ظلموا عاماً في كل من أشرك لم يكن للأزواج معنى القول الثاني : في تفسير الأزواج أن المراد قرناؤهم من الشياطين لقوله تعالى :
﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون﴾ [ الأعراف : ٢٠٢ ]، والقول الثالث : أن المراد نساؤهم اللواتي على دينهم.