وفي مصحف عبد الله بن مسعود " إن كدت لتُغوين " بالواو من الغي، وذكرها أبو عمرو الداني بالراء من الإغراء والتاء في هذا كله مضمومة، ورفع ﴿ نعمةُ ربي ﴾ بالابتداء وهو إعراب ما كان بعد ﴿ لولا ﴾ عند سيبويه والخبر محذوف تقديره تداركته ونحوه، و﴿ المحضرين ﴾ معناه في العذاب، وقوله المؤمن ﴿ أفما نحن ﴾ إلى قوله ﴿ بمعذبين ﴾ يحتمل أن يكون مخاطبة لرفقائه في الجنة لما رأى ما نزل بقرينه، ونظر إلى حاله في الجنة وحال رفقائه قدر النعمة قدرها فقال لهم على جهة التوقيف على النعمة ﴿ أفما نحن بميتين ﴾ ولا معذبين، ويجيء على هذا التأويل قوله ﴿ إن هذا لهو الفوز العظيم ﴾ إلى قوله ﴿ العاملون ﴾، متصلاً بكلامه خطاباً لرفقائه، ويحتمل قوله ﴿ أفما نحن ﴾ إلى قوله ﴿ بمعذبين ﴾ أن تكون مخاطبة لقرينه على جهة التوبيخ، كأنه يقول أين الذي كنت تقول من أنا نموت وليس بعد الموت عقاب ولا عذاب، ويكون قوله تعالى :﴿ إن هذا لهو الفوز ﴾ إلى ﴿ العاملون ﴾ يحتمل أن يكون من خطاب المؤمن لقرينه، وإليه ذهب قتادة، ويحتمل أن يكون من خطاب الله تعالى لمحمد ﷺ وأمته ويقوى هذا لأن قول المؤمن لمثل هذا فليعمل، والآخرة ليست بدار عمل يقلق إلا على تجوز كأنه يقول لمثل هذا كان ينبغي أن يعمل ﴿ العاملون ﴾. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٤ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon