سؤال : لم كان التعبير هنا بـ ﴿إلى﴾﴿قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ وفى آل عمران كان التعبير بـ ﴿على﴾ ﴿َقل آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عليْنَا وَمَا أُنْزِلَ علَى إِبْرَاهِيمَ﴾ ؟
الجواب : لما كان المأمور المؤمنين وكانت تعدية الإنزال بإلى تقتضي الانتهاء وكان ذلك يقتضي واسطة قبل الانتهاء وكان الانتهاء إلى الاتباع إنما هو بالقصد الثاني كان الأنسب في هذه الآية لتوجيه الأمر إليهم التعبير بإلى بخلاف آية آل عمران. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ١ صـ ٢٥٥﴾
وقال الكرمانى :
الخطاب في هذه السورة لهذه الأمة لقوله تعالى ﴿قولوا ١٣٦﴾ فلم يصح إلا ﴿إلى﴾ و﴿على﴾مختص بجانب الفوق وهو مختص بالأنبياء لأن الكتب منزلة عليهم لا شركة للأمة فيها، وفي آل عمران ﴿قل ٨٤﴾وهو مختص بالنبي ـ ﷺ ـ دون أمته فكان الذي يليق به على وزاد في هذه السورة ﴿وما أوتى﴾ وحذف من آل عمران لأن في آل عمران قد تقدم ذكر الأنبياء حيث قال ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة﴾. أ هـ ﴿أسرار التكرار فى القرآن صـ ٢٦﴾
وأجاب ابن عرفة بجواب آخر : وهو أن النبي ـ ﷺ ـ لما كان خاطره إلى العالم العلوي أميل، إذ في السّماء الجنّة والعرش والكرسيّ والملائكة، ناسب تعدي الإنزال إليه بـ " على " ليشعر بإتيانه من الجهة الشريفة المحبوبة بخلاف هذه فإنّ فيها " قُولُوا " وهو خطاب له ولغيره. أ هـ ﴿تفسير ابن عرفة حـ ١ صـ ٤٣٠ ـ ٤٣١﴾