الصالح خير من العمل الفاسد، إلا أنه قليلاً ما تتذكرون في النوع المعين من الاعتقاد أنه علم أو جهل، والنوع المعين من العمل أنه عمل صالح أو فاسد، فإن الحسد يعمي قلوبهم، فيعتقدون في الجهل والتقليد أنه محض المعرفة، وفي الحسد والحقد والكبر أنه محض الطاعة، فهذا هو المراد من قوله ﴿قَلِيلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ قرأ عاصم وحمزة والكسائي ﴿تَتَذَكَّرُونَ﴾ بالتاء على الخطاب، أي قل لهم قليلاً ما تتذكرون، والباقون بالياء على الغيبة.
ولما قرر الدليل الدال على إمكان وجود يوم القيامة، أردفه بأن أخبر عن وقوعها ودخولها في الوجود فقال :﴿إِنَّ الساعة لأَتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ والمراد بأكثر الناس الكفار الذين ينكرون البعث والقيامة. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٢٧ صـ ٦٩ ـ ٧٠﴾