والثاني : عن دعائي ومسألتي ﴿ سَيَدْخُلونَ جهنَّم ﴾ قرأ ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم، وعباس بن الفضل عن أبي عمرو :﴿ سيُدْخَلونَ ﴾ [ بضم الياء ]، والباقون بفتحها والدّاخر الصّاغر.
وما بعد هذا قد سبق في مواضع متقرفة [ يونس : ٦٧ ] [ القصص : ٧٣ ] [ الأنعام : ٩٥ ] [ النمل : ٦١ ] [ الأعراف : ٥٤ ٢٩ ] [ الحج : ٥ ] إلى قوله ﴿ ولِتبلُغوا أجلاً مسمىً ﴾ وهو أجل الحياة إلى الموت ﴿ ولعلَّكم تَعقِلونَ ﴾ توحيدَ الله وقدرتَه.
﴿ ألم تَرَ إلى الذين يجادِلون في آيات الله ﴾ يعني القرآن، يقولون : ليس من عند الله، ﴿ أنَّى يُصْرَفونَ ﴾ أي : كيف صُرِفوا عن الحق إلى الباطل؟! وفيهم قولان.
أحدهما : أنهم المشركون، قاله ابن عباس.
والثاني : أنهم القَدَريَّة، ذكره جماعة من المفسرين.
وكان ابن سيرين يقول : إن لم تكن نزلت في القَدَريَّة فلا أدري فيمن نزلت.
وقرأ ابن مسعود، وابن عباس، وأبو رزين، وأبو مجلز، والضحاك، وابن يعمر، وابن أبي عبلة :﴿ والسلاسلَ يَسحبونَ ﴾ بفتح اللام والياء.
وقال ابن عباس : إذا سحبوها كان أشدَّ عليهم.
قوله تعالى :﴿ يُسْجَرُونَ ﴾ قال مجاهد : توقدَ بهم النار فصاروا وَقودَها.
قوله تعالى :﴿ أين ما كنتم تشرِكونَ ﴾ مفسَّر في [ الأعراف : ١٩٠ ].
وفي قوله :﴿ لَمْ نكن نَدْعو من قَبْلُ شيئاً ﴾ قولان.
أحدهما : أنهم أرادوا أن الأصنام لم تكن شيئاً، لأنها لم تكن تضُر ولا تنفع، وهو قول الأكثرين.
والثاني : أنهم قالوه على وجه الجحود، قاله أبو سليمان الدمشقي.
﴿ كذلك ﴾ أي : كما أضلَّ اللهُ هؤلاء يُضِّلُّ الكافرين.