عِبَادِهِ } أي سن الله تعالى ذلك أعني عدم نفع الإيمان عند رؤية البأس سنة ماضية في البعاد، وهي من المصادر المؤكدة ك ﴿ وعد ﴾ [ النساء : ١٢٢ ] الله ﴿ وصبغة الله ﴾ [ البقرة : ١٣٨ ] وجوز انتصابها على التحذير أي احذروا يا أهل مكة سنة الله تعالى في أعداء الرسل.
﴿ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الكافرون ﴾ أي وقت رؤيتهم البأس على أنه اسم مكان قد استعير للزمان كما سلف آنفاً، وهذا الحكم خاص بإيمان البأس وأما توبة البأس فهي مقبولة نافعة بفضل الله تعالى وكرمه، والفرق ظاهر.
وعن بعض الأكابر أن إيمان البأس مقبول أيضاً ومعنى ﴿ فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إيمانهم لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا ﴾ أن نفس إيمانهم لم ينفعهم وإنما نفعهم الله تعالى حقيقة به، ولا يخفى عليك حال هذا التأويل وما كان من ذلك القبيل والله تعالى أعلم. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ٢٤ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon