روى خالد عن ثور عن معاذ قال : قال رسول الله ﷺ :" إن الله تعالى يبغض البذخين الفرحين المرحين، ويحب كل قلب حزين ويبغض أهل بيت لحمين، ويبغض كل حبر سمين " فأما أهل بيت لحمين فهم الذين يأكلون لحوم الناس بالغيبة، وأما الحبر السمين فالمتحبر بعلمه ولا يخبر به الناس، يعني المستكثر من علمه ولا ينفع به الناس.
قوله عز وجل :﴿ فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العِلمْ ﴾ فيه أربعة أوجه :
أحدها : بقولهم نحن أعلم منهم لن نبعث لن نعذب، قاله مجاهد.
الثاني : بما كان عندهم أنه علم وهو جهل، قاله السدي.
الثالث : فرحت الرسل بما عندهم من العلم بنجاتهم وهلاك أعدائهم، حكاه ابن عيسى.
الرابع : رضوا بعلمهم واستهزأوا برسلهم، قاله ابن زيد.
﴿ وحاق بهم ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أحاط بهم، قاله الكلبي.
الثاني : عاد عليهم.
﴿ ما كانوا به يستهزئون ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : محمد ﷺ أنه ساحر.
الثاني : بالقرآن أنه شِعْر. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٥ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon